أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٧ - حجّية الظنّ
حجّية الظنّ
ص ١٨٦ قوله: (و على هذا الضوء يعرف أنّ منجزية الظن في الجهة الاولى ذاتية له بمعنى أنّها ثابتة له كما هي ثابتة للعلم...).
و هذا التعبير موهم فالأولى أن يقال بأنّ الظن بالالزام منجز كالقطع به و كالشك به و الظن بالترخيص ليس مؤمناً لا في موارد احتمال التكليف و لا في موارد الشك في الامتثال. أمّا الثاني فلما يأتي و أمّا الأوّل فلمنجزية الاحتمال حتى الموهوم عقلًا. نعم، لو كان هناك مؤمن آخر من قبيل البراءة الشرعية كما إذا كان بعد الفحص و في الشبهة البدوية لا المقرونة بالعلم الإجمالي أو مؤمن عقلي كالبراءة العقلية على القول بها الذي ملاكها عدم البيان لا الظن كان ذلك المؤمن هو الحجة، و من هنا يعرف انّ قولهم انّ الظن ليس حجة ذاتاً يكون له معنى معقول إذا اريد به أحد أمرين:
١- انّه ليس بحجة في طرف التأمين كالقطع بل يحتاج مؤمنيّته إلى جعل الحجّية له أو طروّ حالة يحكم العقل بحجيته كالانسداد.
٢- انّه ليس بحجة حتى في طرف التنجيز أيضاً بخصوصيته و إنّما المنجز مطلق احتمال التكليف في موارد عدم المؤمِّن الشرعي و العقلي. نعم، خصوصية الظن قد توجب أولوية التنجز و آكديته عقلًا من ناحية كون الانكشاف الاحتمالي فيه أكثر من الشك والوهم.