أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٥ - منجزية العلم الإجمالي
كما إذا قامت البينة على انّ زيداً يجب اكرامه على كل حال، امّا لكونه عالماً أو لكونه عادلًا مثلًا إذا وجب اكرام العادل أو علم بأنّه امّا عالم أو عادل فإنّه لا إشكال في جريان البراءة عن وجوب اكرام عمرو و انحلال العلم الإجمالي بوجوب اكرام أحدهما لكونه عالماً، مع انّه بناءً على اشتغال الذمة يقيناً بوجوب اكرام العالم لا يجدي جريان البراءة عن وجوب اكرام عمرو في الخروج اليقيني عن عهدة التكليف اليقيني بوجوب اكرام العالم؛ و لهذا لو كان الواجب بدلياً و بنحو صرف الوجود في هذا الفرض- و لا بد و أن يفرض فيه انحصار العالم في المعلوم بالإجمال- كان يجب اكرام عمرو أيضاً خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم اشتغال الذمة به. فالحاصل كان لا بدّ حينئذٍ من الاحتياط و احراز تحقّق الامتثال امّا وجداناً أو تعبداً، و البراءة عن وجوب اكرام عمرو لا يحرز ذلك و هذا واضح، مع انّه لا يلتزم به السيد الشهيد (قدس سره) جزماً. فالتفصيل المذكور لا أساس له.
ص ١٧٣ قوله: (الوجه الأوّل: ما أفاده المحقّق النائيني (قدس سره)...).
بالنسبة للوجه الأوّل يحتمل أن يكون مقصود الميرزا (قدس سره) ما يرجع إلى المنشأ الثالث لا الأوّل أي يرى لزوم الامتثال التفصيلي مع امكانه عقلًا من باب حق الطاعة للمولى و يناسبه تعبير أجود التقريرات من أنّ هذا واجب عقلي لا تجري عنه البراءة، فإنّ قصد القربة و الحسن العبادي وجوبه شرعي لا عقلي.
و أيّاً ما كان ففي المنشأ الثالث يمكن أن يذكر وجهان:
١- أن يقال بحكم العقل بوجوب الطاعة التفصيلية مع الامكان لأنّه مقتضى حق المولى على عبده نظير ما تقدم في الموافقة الالتزامية من دعوى كونها من حق المولى على عبده عقلًا.