أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠ - حجّية القطع
و منه يعرف: انّه لا يمكن أن تكون حجّية القطع حكماً عقلائياً انشائياً أي جعلًا؛ نعم يمكن أن يكون حكماً تصديقياً خبرياً و لكنه تلقيني و ذلك مطلب آخر سوف يأتي تفنيده.
و بعبارة اخرى: أنّ المنجزية بمعنى لزوم الاتباع يستحيل أن تكون أمراً جعلياً تشريعياً، إذ لو لم يكن أمر المولى و جعله للالزام بالفعل حجّة و لازم الاتباع- بقطع النظر عن جعل المنجزية و لزوم الاطاعة- فهذا يسري إلى جعل الأمر بلزوم الاطاعة و الاتباع أيضاً، فلا بد و أن ننتهي إلى حكم عقلي ذاتي بلزوم الاتباع و كل حجّية لأي جعل و أمر لا بد و أن ينتهي إلى ذلك و إلّا كان مصادرة.
نعم الالزام الخارجي بالقوة و الاجبار أمر ممكن إلّا انّه نفوذ خارجي ثابت في حق الظالمين أيضاً لا نفوذ قانوني و عقلي.
٤- انّ منجزية القطع و معذريته رجعت بالتحليل إلى ادراك العقل العملي لحق الطاعة و المولوية الذاتية في مورد القطع و هذه ليست قضية عقلية عملية اخرى تثبت للقطع وراء مولوية المولى الثابتة له واقعاً كما هو التصور المشهور، و حيث انّ مولوية المولى الحقيقي مطلقة و لا حدّ لها فتكون المولوية و المنجزية مطلقة ثابتة في تمام موارد امكانها و هي كل ما لم يقطع بالترخيص.
و توضيح ذلك: انّ المشهور يستفاد من كلماتهم و منهج بحثهم في المقام أنّهم يفترضون مولوية المولى و وجوب اطاعته حكماً عقلياً عملياً ثابتاً واقعاً لأحكام المولى بنفس ثبوت ملاك مولويته كالخالقية و المالكية أو المنعمية، و يجعلون ذلك أمراً مقرراً في علم الكلام و العقائد لا الاصول، ثمّ يبحثون في الاصول عن منجزية القطع بالزامات المولى كحكم عقلي عملي آخر موضوعه القطع بالزام المولى، و من هنا جعلوا المنجزية من لوازم القطع العقلية و اعتبروا ذلك حكماً