أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٦ - حجّية الدليل العقلي
كما انّ الاستنتاج على أساس القياس الاقتراني يكون على أساس التضمن حيث انّ كبرى القياس الكلية يثبت محمولها بتوسط الحد الأوسط على موضوع الحد الأصغر، و من هنا يكون سير الاستنتاج في الاستدلال القياسي من العام إلى الخاص، و على أساس تطبيق الكليات و الكبريات البديهية على الأخص منها.
و من هنا وجّه إلى هذا المنهج الاشكال بأنّه لا تكون هناك معرفة جديدة و نمو و زيادة حقيقية في المعرفة عن طريق القياس و المنهج الأرسطي لأنّه ليس فيه إلّا تحليل ما هو مجمل و تطبيق ما هو عام، و استخراج لما هو كامن في الكبرى على الصغريات.
و بعبارة اخرى: سوف لا نحصل بناءً على هذا المنهج على كبريات كلية زائداً على القضايا العقلية الأولية.
إلّا أنّ هذا الكلام قابل للدفع بناءً على قبول رجوع الاستقراء إلى قياس مستتر، فإنّ الكبريات المستنتجة من هذا القياس تكون مساوقة مع كل المعارف الجديدة.
و المنطق الارسطي بعد أن فرض يقينية و حقانية القضايا الست البديهية (القائمة الاولى) المدركة بالعقل الأوّل و كان استنتاج المعارف النظرية منها بالعقل الثاني على أساس القياس البديهي- بنحو التضمن أو الاستلزام المنطقي- من هنا حكم بحقانية مدركات العقل الثاني أيضاً إذا روعيت قضايا المنطق الصوري و لم يقع خطأ في تطبيقها.
و لنا مع هذا المنهج كلامان كلام يتعلّق بالعقل الأوّل و كلام بالعقل الثاني:
أمّا الكلام الأوّل: فاجماله أنّ القضايا الأولية و الفطرية أولية قبلية أي يدركها