أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦٨ - أصالة البراءة
مدفوعة: بأنّ المذكور في مورد الروايات جعل طلاق الزوجة و عتق العبد ادانة و عقوبة على حنث الحلف و اليمين، و هذه كالكفّارات نحو عقوبة و مؤاخذة ترتفع بالاكراه أو الاضطرار، فلا يقاس بصحة المعاملة و ترتّب الآثار الوضعية و الحقوقية عليها.
و إن شئت قلت: انّ المرفوع هنا تحقق حنث اليمين لكونه صادراً عن اضطرار أو اكراه.
فالحاصل: المرفوع بالحديث في موارد التسعة الآثار التي تعتبر نحو مؤاخذة و عقوبة و إدانة، و هي تترتّب على الحنث و الإثم و ارتكاب مخالفة للمولى لا مطلق الآثار.
و السيد الشهيد (قدس سره) في الدورة السابقة جعل الميزان كون الأثر مترتباً على الفعل المنتسب إلى المكلّف بما هو منتسب إليه، بخلاف الآثار المترتبة على عنوان كيفما اتفق و لو من غير انتساب إلى المكلف كالنجاسة بالملاقاة، و هو ظاهر السيد الخوئي أيضاً في بعض تقريراته؛ و لهذا فصّل السيد الخوئي في باب قضاء الصلاة و انّه إذا كان موضوعه الفوت فلا يشمله الحديث، أمّا إذا كان موضوعه ترك المكلّف للصلاة شمله الحديث إذا كان من موارد التسعة.
و فيه: أوّلًا- ورود النقض بمثل الاتلاف في باب الأمانات، حيث لا يكون التلف فيها موجباً للضمان، بخلاف الاتلاف حتى إذا وقع نسياناً أو اضطراراً، و هو فعل منسوب إلى المكلف، فينبغي أن لا يترتب فيه الضمان طبقاً لهذا الميزان، مع انّه لا يكون مشمولًا للحديث جزماً- مع قطع النظر عن حيثية عدم الامتنان في رفع الضمان فيه- و كذلك من اضطر أو نسي فأخرج حيواناً أو نبتاً