أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٥ - حجّية الظنّ
الأصل عند الشك في الحجّية
(أي ما هو مقتضى القاعدة عقلًا أو شرعاً):
ص ٢٢١ قوله: (الأمر الثالث من المقدمة...).
قبل الخوض في الوجوه المذكورة لا بد من التعليق على النزاع الدائر بين الشيخ (قدس سره) و المحقق الخراساني في معنى الحجّية حيث فسّرها الشيخ على ما هو ظاهر عبارته و على ما هو ظاهر تأييد الميرزا (قدس سره) له بأنّه عبارة عن جواز التعبد بالمؤدى و اسناده إلى الشارع بينما فسرها المحقق الخراساني بالمنجزية و المعذرية أي جواز المؤاخذة و الاحتجاج به أو صحة العقوبة و عدمها.
و الحق ما ذكره المحقق الخراساني؛ إذ ليس البحث عن مدلول لفظ الحجّية و إنّما المراد من الحجّية ما تقدم من المعنى الاصولي لها، أي ما يترتب على الحجّية من المنجزية تجاه الواقع أو المعذرية فالأثر الملحوظ في باب الحجج بما فيها القطع الوجداني في هذا البحث الاصولي إنّما هو الأثر الطريقي لها و هو مدى تنجيزه للواقع أو تأمينه عنه في باب المؤاخذة و استحقاق العقوبة و أمّا الأثر المترتب على نفس الحجة موضوعياً كارتفاع حرمة التشريع العملي أو القولي، و حرمة اسناد ما ليس من الدين إلى الدين فهذا على فرض ترتبه على كل حجة فهو حكم فرعي آخر أجنبي عن أثر الحجّية الاصولي.
نعم، قد يدعى الملازمة بينهما بحيث لو ثبت الأوّل بدليل شرعي أو عقلي ثبت الثاني و هذا هو الوجه الثالث القادم.