أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٢٦ - حجّية الظنّ
و أمّا الوجوه المذكورة لاثبات انّ الأصل عند الشك في الحجّية هو عدم الحجّية فهي عديدة:
الوجه الأوّل: انّ الشك في الحجّية شرعاً يساوق العلم بعدم الحجّية و هذا له معنيان:
١- ترتب تمام الآثار العقلية أو الشرعية المترتبة في أدلتها على فرض عدم الحجّية.
٢- انّ الشك في الحجّية يساوق العلم بعدم نفس الحجّية- أي الحكم الظاهري المشكوك- بناءً على امكان أخذ العلم بالحكم في موضوعه كما هو الصحيح.
امّا المعنى الأوّل فلا اشكال في صحته و مرجعه إلى انّ المأخوذ في موضوع تلك الآثار العقلية أو الشرعية عدم العلم بالواقع أو بالحكم الظاهري و هو محفوظ مع الشك في الحجّية و أمّا الثاني فمبني على دعوى اللغوية باعتبار عدم وجود مبادئ للحكم الظاهري بل هي أحكام طريقية محضة و تكون المصلحة في نفس جعلها و انشائها لكي تصل إلى المكلف فتنجز أو تعذر الواقع، فلا تكون العقوبة و الاحتياط بلحاظها، فيكون اطلاقها لصورة الجهل بها لغواً، حيث لا يترتب أثر عليها إلّا المحركية و المنجزية أو المعذرية على تقدير الوصول، فمع عدمه يكون ثبوته كحكم فعلي لغواً محضاً. نعم يعقل ثبوته بمعنى مجرد الانشاء و بلحاظه يعقل الشك و هذا يعني انّ قوام الحكم الظاهري الفعلي بالوصول.