أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٩ - حجّية السيرة
ص ٢٥٤ قوله: (و هذا البيان يحتاج في تتميمه إلى دعوى مصادرة وجدانية...).
المقصود انّ الاستحالة إنّما تكون إذا كانت الاطلاقات الرادعة تشمل نفسها، و أمّا إذا لم تشمل نفسها أو كان اطلاقها لنفسها فقط ساقطاً عن الحجّية و احتملنا الفرق في عدم الحجّية بين هذه الاطلاقات و سائر الظهورات و الظنون أمكن التمسك بالسيرة العقلائية في شخص هذه الاطلاقات، للردع عن غيرها من الظنون، و لا محذور فيه.
و ما في الهامش هنا من عدم شمول هذه الاطلاقات للظهورات و اختصاصها بسائر الظنون للزوم نحو تناقض عرفي لو اريد اعتماد الظهور للردع عن الظهور لا وجه له؛ إذ لا تناقض حتى عرفاً في اعتماد الظهور و الإطلاق لنفي حجّية الظنون حتى الظهورات غير القطعية، و هذا واضح.
ثمّ إنّ هنا جواباً آخر على دعوى استحالة الرادعية في المقام، و حاصله: أنّ رادعية الاطلاقات لا تتوقف على حجيتها، بل تكفي دلالتها اللغوية و العرفية و كشفها التصديقي الظني- و لو لم يكن حجة- على الرادعية و نفي حجّية الظنون في اثبات الردع بمعنى عدم امكان الكشف عن الامضاء؛ إذ كيف يستكشف الامضاء مع وجود مثل هذه الدلالات و الكواشف الظنية الرادعة. نعم، لو اشترطنا في الرادع أن يكون حجة لم يتم هذا الجواب، إلّا انّه بلا موجب كما هو واضح.
ص ٢٥٥ قوله: (إلّا أنّ الصحيح امكان تعميم نتيجة السيرة...).
يرد عليه: أوّلًا- عدم توقف الجزم بالسيرة المتشرعية على فرض سيرة