أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٨ - أصالة البراءة
النعتي أي موضوع الحرمة المذبوح المتصف بكونه غير مذكى فهذا لا حالة سابقة له و لا يمكن اثباته بالعدم المحمولي أي عدم كون الذبح مذكّى إلّا بنحو الأصل المثبت.
و حيث انّ الحلية ثبتت بعنوان (إلّا ما ذكّى) بنحو الاستثناء و التخصيص فيكون المستظهر هو العدم المحمولي الذي هو نقيض الموضوع الخارج بالتخصيص و الاستثناء لا العدم النعتي بنحو القضية المعدولة.
و لا فرق في ذلك بين أنحاء الشبهة الحكمية المذكورة في الدراسات و في الكتاب، أي سواء كان الشك في القابلية للتذكية أو في مانعية شيء عارض كالجلل أو في شرطية شرط كالتسمية أو الاستقبال مطلقاً أو في حال النسيان.
و ما عن السيد الخوئي (قدس سره) من جريان أصالة عدم المانع عند الشك في مانعية العارض كالجلل لا نفهم له معنىً، إذ لا يوجد لدينا أصل بهذا العنوان و استصحاب عدم المانعية لا أثر له، إذ ليست حكماً شرعياً و لا موضوعاً للتذكية و لا هي المنجزة فإنّ المنجز هو الحرمة كما هو واضح.
نعم، لو قيل بجريان الاستصحاب التعليقي أمكن اجرائه امّا في الحلية ابتداءً بأن يقال: لو كان يذبح بالشروط قبل الجلل كان حلالًا أو في التذكية بناءً على كونها حكماً وضعياً شرعياً فيقال لو كان يذبح قبل الجلل كان مذكى فالآن كذلك، إلّا أنّ الصحيح عدم جريان الاستصحاب التعليقي.
و أمّا الشبهة الموضوعية للتذكية ففيها الأقسام الثلاثة المتقدمة و هي:
١- احتمال طروّ المانع كالجلل.