أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٩ - منجزية العلم الإجمالي
العلم [١] الإجمالي كأقلية العلم بالجامع الحقيقي كالانسان ضمن الفرد التفصيلي عن العلم الإجمالي بوجود أحد الانسانين.
فالحاصل فرق وجداناً بين الإشارة بالجامع إلى واقع خارجي معين و الإشارة به إلى واقع مردّد، فالعلم الإجمالي يكون فيه التردد في الإشارة و التطبيق الذهني على الخارج بخلاف العلم التفصيلي بالجامع.
هذا مضافاً إلى البرهان المذكور في الكتاب من أنّ الجزئية لا يكون إلّا بالإشارة إلى الخارج لا بضم مفهوم إلى مفهوم.
و من هنا صحّ أن يقال بأنّه علم بالجامع بمعنى انّ المفهوم الذي به الإشارة جامع و كلي دائماً و انّه علم بالواقع بمعنى انّه جزئي بلحاظ الإشارة و التطبيق الذي هو ملاك الجزئية في المفاهيم دائماً و علم بالمردّد بمعنى أنّ هناك ترديداً في الإشارة و الانطباق.
و من خلال هذا البيان نحصل على تفسير دقيق جديد لهذا النحو من المعقولات الثانوية المخترعة من قبل الذهن فإنّ ثانويتها ناشئة من كونها منتزعة عن الإشارة الذهنية المرددة بالمفهومين التفصيليين إلى مطابقه الخارجي، و في طول هذا الاختراع و الانتزاع الذهني كأن هناك اشارة واحدة معينة بالجامع
[١] () قد يمنع ذلك و أنّ الجامع الانتزاعي لا يقاس بالحقيقي حيث لا يكون أقل و ضمن المعلوم التفصيلي بلحاظ الخصوصية الفردية بل ينطبق الجامع الانتزاعي على الخصوصية المعلوم تفصيلًا أيضاً. إلّا أنّ الوجدان قاضٍ حينئذٍ بأنّ العلم التفصيلي بالخصوصية فيه زيادة على العلم الإجمالي بها، و هذه الزيادة إذا لم يمكن تفسيرها على أساس تصوري و مفهومي تعين أن تكون الزيادة من ناحية تعيّن الإشارة في التفصيلي و ترددها في الإجمالي