أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٠ - حجّية السيرة
ص ٢٩٢ قوله: (لا ينبغي الاشكال في انّه الظهور الموضوعي...).
ما ذكر في التعليل بظاهره قابل للمناقشة فإنّ الظهور الشخصي أيضاً فيه كاشفية و طريقية شخصية كالظن الشخصي. و الظاهر انّ حاق المقصود هو انّ الظهور المذكور هو ظهور حال المتكلم في ما يريده باللفظ و هو أمر واحد ثابت بلحاظ الطرائق العامة النوعية للدلالة و هو المعبّر عنه بالظهور الموضوعي، و امّا الظهور الشخصي الذاتي فهو أمر نسبي متغير من فهم شخص إلى شخص فلا يناسب أن يكون هو موضوع الحجّية إذ لا ربط له بالمتكلم و حاله، و الارتكاز العرفي أيضاً يشهد على انّ كلّ خطاب له ظهور واحد لا ظهورات عديدة نسبية بعدد الأفراد.
ص ٣١٩ قوله: (٢- ما كنا نورده نحن في الدورة السابقة...).
حاصل الاشكال انّه بناءً على انكار الملازمة العقلية بين الإجماع المحصل و بين الحكم الشرعي و انّ كاشفيته الإجماع و التواتر من باب حساب الاحتمالات الذي ينتهي إلى تضعيف الاحتمال و في النهاية حصول العلم من خلال تلك الاحتمالات في ذهن الإنسان طبعاً و ذاتاً لا من جهة برهان استحالة الصدفة أو التواطؤ على الخطأ و الكذب، فهذا الحساب إنّما يجري و يفيد في حق من يحصل عنده ذاك الإجماع أو التواتر لا من ينقل إليه ذلك؛ إذ لا يفيد خبر الواحد للعلم و إنّما يراد اثباته بالتعبد و حينئذٍ لو اريد اجراء التعبد و تطبيقه على المدلول المطابقي لنقل الإجماع فهو ليس حكماً شرعياً و إن اريد تطبيقه بلحاظ المدلول الالتزامي فهو فرع ثبوت الملازمة العقلية أي فرع ثبوت قضية شرطية كلية حقيقية مفادها انّه كلما تحقق التواتر أو الإجماع كان المخبر به أو المجمع