أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٩ - حجّية الدليل العقلي
حجّية الدليل العقلي
ص ١٢١ قوله: (أمّا المقام الأوّل- فالضيق في عالم جعل الحكم...).
ليس هنا كلام زائد غير أنّ هناك صحيحة ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: «و اللَّه لو انّ ابليس سجد للَّه بعد المعصية و التكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك و لا قبله اللَّه عز و جل ما لم يسجد لآدم كما أمره اللَّه عز و جل أن يسجد له و كذلك هذه الامّة العاصية المفتونة بعد نبيّها ٦ و بعد تركهم الامام الذي نصبه نبيّهم ٦ لهم فلن يقبل اللَّه لهم عملًا و لن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا اللَّه من حيث أمرهم و يوالوا الامام الذي امروا بولايته و يدخلوا من الباب الذي فتحه اللَّه و رسوله لهم» [١].
و ظاهر ذيلها أنّ الدخول من بابهم له موضوعية في أصل اتيان اللَّه الظاهر في امتثال أحكامه تعالى، و أنّ هذا غير ما امروا به من الولاية، و هذه أقرب الروايات إلى مدعى الاخباري في المقام.
إلّا انّه مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها؛ لأنّه:
أوّلًا- الحصر في المقام اضافي، أي في قبال الأبواب الاخرى التي فتحها الآخرون المدّعون لخلافة النبي و ولاية التشريع، و ليس في قبال مدركات العقل العملي إذا أمكن الوصول من خلالها إلى استكشاف حكم شرعي.
[١] () وسائل الشيعة: أبواب مقدمات العبادات