أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥١ - حجّية الدليل العقلي
فيه الكاشفية المطلوبة اصوليّاً، و حصول الجزم و اليقين و لو كان على أساس تصور البرهان من قبل المستدل خطأ، و هذا واضح.
و إن قصد الاخباري انكار حصول أصل الجزم مع الالتفات إلى هذه الأخطاء في مثل هذه البراهين العقلية فهذا قد ينقض عليه بنقضين (كما في الدورة السابقة) كلاهما غير وارد كما هو مذكور في الكتاب.
و قد يجاب بالحل (كما في الدورة الاولى) باننا وجداناً و بالتجربة نجد حصول اليقين و الجزم رغم العلم بالأخطاء في بعض البراهين.
و هذا الجواب بهذه الصيغة ناقصة، فإنّه يمكن للاخباري أن يناقش فيه بأنّ الاستناد إذا كان للبراهين العقلية لا للحدس أو القطع بلا سبب كالقطاع الذي هو خارج عن موضوع البحث حيث انّ البحث عن الأدلّة العقلية البرهانية فبعد فرض عدم البرهانية بمعنى عدم بداهة تمام عناصر الاستدلال بدليل وقوع الخطأ فيها كيف يحصل اليقين على أساس البرهان، و امّا اليقين على أساس الحدس و نحوه فليس من باب الدليل العقلي البرهاني كما يدعيه الاصولي.
و الصحيح أنّ كلام الاخباري في انكار حصول اليقين حتى الاصولي له تقريبان مذكوران في الكتاب؛ و التقريب الأوّل منهما تقريب فني مبني على قواعد حساب الاحتمال و جوابه النقضي بالقضايا الحسية. و ثانياً بالحل بأنّ هذا يفيد بالنسبة إلى تقييم استدلالات الغير لا الإنسان المستدل نفسه لأنّ المستدل الذي يعيش القضية البرهانية و الدليل العقلي مدركه على يقينه البرهاني العقلي إنّما هو وجدانه العقلي و ما يراه من انطباق القضايا البديهية و الانتاج الصوري البديهي، و هذا على حد الوجدان الحسّي المورث لليقين في الحسيات التي قبلها الاسترابادي كالفحص عن أخيك في المسجد، فالمستدل يرى لنفسه انطباق