أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٢ - حجّية الدليل العقلي
البرهان في طول هذا الفحص، و هذا العلم بالانطباق و التشخيص كالتشخيص في المدركات الحسية حاكم على العلم الإجمالي المنقسم على أطرافه بالقانون الرياضي البديهي سواء كان علماً حسّياً كما في الحسّيات أو عقلياً كما في البرهانيات [١].
لا يقال: لما إذاً يكثر الخطأ في القضايا البرهانية دون الحسية.
فإنّه يقال: بناءً على مسلك المشهور صعوبة الفحص و الوجدان العقلي و كثرة الخطأ فيه دون الحسّي و بناءً على المسلك الصحيح الذي يأتي عدم بداهة مواد القضايا على ما سوف يذكر، و كثرة التعميمات الخاطئة القبلية فيها.
و على كلّ حال لا ينبغي التشكيك في امكان حصول اليقين الاصولي و لو من ناحية تصور البرهان و اثباته بحسب الوجدان و الفحص العقلي.
و التقريب الثاني: دعوى شبهة الملازمة بين العلم بكثرة وقوع الخطأ في القضايا العقلية و بين انتفاء حصول العلم من مثل تلك البراهين.
و هذه الدعوى أيضاً غير تامة كما هو مفصّل في الكتاب.
و امّا تعليق القوم فظاهره اثبات اليقين المنطقي في موارد البراهين العقلية إذا ما روعيت قضايا المنطق التي هي بديهية أو راجعة اليها.
و أشكل عليه الاسترابادي بأنّها تعالج الصورة دون مواد القضايا في الأقيسة.
و اجيب: بأنّ الخطأ لا بد و أن يرجع إلى الصورة لا المادة؛ لأنّ البرهان مؤلف من صورة بديهية- الشكل الأوّل للقياس المنطقي- أو راجعة إلى البداهة
[١] () و نكتته الحكومة مبينة في محلها من الاسس المنطقية