أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٤ - التجرّي
الحقيقي الذي يدرك العقل قبح هتك أمره الواصل بأي درجة من درجات الوصول- و هو وجه آخر لقبح التجري غير هذا الوجه سيأتي بحثه- نعم لو أنكرنا قبح الاقدام تم المنبهان المذكوران، فهما يدلان على صحة أحد الوجهين لا محالة.
و قد يقال: انّ وجدانية الفرق بين مراتب التجري في موارد القطع و الاحتمال المنجز يكشف عن انّ تمام الموضوع و الملاك للحكم بالقبح إنّما هو درجة الوصول.
و لكن هذا لا يمكن أن يكون منبهاً على ذلك خصوصاً بناءً على قبول قبح الاقدام على الهتك حيث أنّ درجة الاقدام في موارد القطع أشد من الاقدام في موارد الاحتمال المنجز.
هذا، و لكن الانصاف أنّ العقل يدرك بأنّ المتجري هتك المولى بالفعل لا أنّه أقدم على القبيح كما في موارد الخطأ في المولوية، و أمّا ما تقدم من كون الاحترام و الهتك أمرين واقعيين فمبني على النظر العرفي لا العقلي العملي الدقي.
هذا مضافاً إلى انكار عدم الهتك حتى عرفاً في موارد الجهل و الخطأ بنحو الشبهة الموضوعية لا الحكمية كما إذا تصور أنّ هذا زيد الذي هو مولاه فلم يحترمه فخرج عمراً، فإنّه هاتك لزيد، نعم لو تصور انّ عمرواً أيضاً مولاه و لم يحترمه فظهر انّه ليس مولاه فلا هتك للاحترام لا لزيد الذي هو مولاه و هو واضح و لا لعمرو لأنّه ليس مولى له أصلًا.
٣- ما أفاده السيد الشهيد (قدس سره) أيضاً من وجود ادراك عقلي أيضاً بقبح الاقدام