أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٥ - التجرّي
على القبيح و هتك المولى، فيثبت قبح التجري حتى إذا قيل بأنّ قبح المعصية يكون بملاك التصور الثاني أي دخالة المخالفة الواقعية في الهتك و القبح.
و المنبه على هذا الادراك ثبوت القبح حتى في موارد الخطأ في أصل المولوية، و لو فرض انّه لا مولى له واقعاً أصلًا بحيث لا موضوع للهتك و الظلم و سلب حق ذي حق، و هذا الوجه يثبت قبح التجري بملاك آخر غير ملاك الهتك و الظلم و عدم الاحترام فهو يثبت نتيجة التصور الأوّل.
لا يقال: على هذا يلزم تعدد القبيح في مورد المعصية و أشديته من التجري و يقال بأنّه خلاف الوجدان.
فإنّه يقال: إنّما يلزم ذلك بناءً على انكار التصور الأوّل و إلّا كان في كليهما الهتك الفعلي و الاقدام على الهتك ثابتاً فيكونان متلازمين في موارد اصابة القطع و خطأه. نعم من ينكر تحقق الهتك الفعلي- أي التصور الأوّل- لا بدّ و أن يلتزم بالأشدية و التعدد أو يلتزم بأنّ القبيح دائماً هو الاقدام على الظلم لا نفس صدور الظلم، أي انّ موضوع القبح العقلي وصول الحق صغرى و كبرى و هو واحد في الموردين و إن كان في أحدهما أمر آخر للعقوبة هو التشفي، و هذا نتيجته كالتصور الأوّل غاية الأمر هناك قلنا انّ الوصول تمام الموضوع للظلم و الاحترام و هنا يقال انّه تمام الموضوع للقبح العقلي.
لا يقال: انّ الوجدان يحكم بأنّ هناك قبحاً عقلياً واحداً مدركاً في تمام الموارد و هو قبح الاقدام على سلب ذي الحق حقه و الاقدام متقوم بالوصول و يكون تمام موضوعه ذلك بالدقة لوجدانية عدم تعدد القبح و القبيح في موارد المعصية فضلًا عن التجري.