أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦ - التجرّي
فإنّه يقال: هذا خلاف ما سيأتي من وجدانية الفرق بين الخطأ في موضوع المولوية و الخطأ في كبرى المولوية حيث يدرك العقل في الأوّل سلب حقّ من المولى بخلاف الثاني إذ لا موضوع فيه لمن يكون له الحق فكيف يكون سلباً للحق.
و أمّا ما جاء في هامش تقرير السيد الحائري ص ٣٠٤ من وجود مخالفة لحقين مولويين في موارد المعصية حق الاحترام و حق تحقيق غرضه... الخ.
ففيه: انّ حق تحقيق الغرض ليس غير حق الاطاعة لأوامره و الذي رجع إلى حق الاحترام و الامتثال سواءً كان الغرض يعود عليه أو على المولى أو على شخص ثالث، نعم عدم تحقق الغرض إذا كان راجعاً للمولى قد يوجب التشفي و ذلك خارج عن البحث.
و منه يظهر عدم الأشدية بين العاصي و المتجري لا من حيث القبح و لا الذم العقلي و لا استحقاق العقوبة بل كيف يمكن فرض وحدة درجة القبح و اللوم أمام محكمة الوجدان العقلي مع أشدية استحقاق العقاب لا بملاك التشفي و التفصيل بين العقاب و اللوم كما صدر منه في بحث العقاب غير صحيح أيضاً فإنّ كل ما كان يلام عليه الفاعل المختار عقلًا يستحق بمعنى يحسن عقابه عليه من قبل مولاه الذي له حق تأديبه و عقوبته؛ فكأنّه وقع خلط بين عدم امكان عقوبة العقلاء اللائمين فيما لا يرجع إليهم، و بين عدم استحقاق العقوبة من قبل مولاه الحقيقي على فعله للقبيح حتى إذا لم يكن مربوطاً بالمولى، فراجع و تأمّل.
و يتلخص مما سبق: انّ العقل يدرك قبح التجري كالمعصية، نعم يجدر البحث في أنّ هذا القبح هل هو بملاك الظلم و سلب حق الاحترام و أدب العبودية عن