أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٠ - حجّية خبر الواحد
سواءً أخبر الكليني بشيء أم لا، غاية الأمر لا بد من احراز شرطها ليثبت الجزاء و هو الحكم الشرعي و بالامكان اثبات شرطها بدليل حجّية خبر الواحد بلا واسطة حيث نثبت الجزء الأوّل منه بتطبيق دليل الحجّية على خبر الكليني حيث انّه يخبر مباشرة عن إخبار الصفار و نثبت الجزء الثاني بتطبيق دليل الحجّية على خبر الصفار بوجوده الواقعي حيث انّ مفاد دليل الحجّية انّ كل ثقة إذا أخبر فلا يكذب في إخباره فيثبت الجزء الثاني و هو نفس القضية التعليقية تعبداً من قبل تطبيق دليل الحجّية على خبر الصفار بوجوده الواقعي و التطبيقان عرضيان ليس أحدهما في طول الآخر، حالهما حال احراز اجزاء موضوع أثر شرعي واحد بمجموع امارات و طرق عديدة كل منها يثبت بعضها، و هذا الجواب يقترب روحاً من الوجه الثاني الذي ذكره السيد الشهيد في المتن.
إن قيل: هذا معناه أنّ تطبيق دليل الحجّية على خبر الكليني و لو بلحاظ المدلول الالتزامي لاخباره الذي هو نفس الحكم الشرعي يتوقف على جعل الحجّية في المرتبة السابقة للخبر و إلّا لم يمكن اثبات الشرط للملازمة المخبر بها من قبل الكليني، و هذا رجوع و عود على المحذور العقلي و هو توقف شمول الحجّية لخبر الكليني على ثبوتها في المرتبة السابقة بحيث لو لا ثبوتها لم يكن يمكن اثبات الحكم الشرعي بخبر الكليني و هذا هو روح المحذور.
و دعوى: انّ دليل الحجّية نطبقه على خبر الصفار بوجوده الواقعي سواء أخبر الكليني عنه أم لا لا يكفي في دفع المحذور و إلّا لكفى أن يقال انّ ترتب الأثر الشرعي على خبر الكليني يتوقف على ثبوت الحجّية لخبر الصفار بوجوده الواقعي و هو فرد آخر غير خبر الكليني فلا يتوقف موضوعيته لدليل الحجّية على ثبوت الحجّية له بل لغيره فلا محذور.