أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٩ - التجرّي
نفاوضهم بسرّنا» أو التعبير بأنّ فلاناً ثقة مأمون خذ عنه معالم دينك أو التعبير بأنّهم حجتي عليكم يناسب أيضاً أن يكون المجعول العلمية و المحرزية و الاصابة للواقع.
ص ٧٩ قوله: (قيام الامارة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية...).
أشكل في إمكانه ثبوتاً لا من حيث نفسه لوضوح انّ أثر القطع الموضوعي شرعي يمكن توسيعه أو تضييقه من قبل الشارع بل في إمكان استفادة ذلك من نفس دليل حجّية الامارة، و ينبغي أن يعرف منذ البداية انّ البحث مبني على أخذ العلم بعنوانه في موضوع دليل القطع الموضوعي على وجه الطريقية، و امّا إذا كان الموضوع مطلق الحجة، أو المنجز و المعذر فلا اشكال في قيام الامارة بل مطلق المنجز و المعذر حتى العقلي- على التقدير الثاني- مقام القطع في ترتيب ذلك الأثر الموضوعي؛ لأنّ الموضوع ليس هو القطع و إنّما هو الأعم من أوّل الأمر فلا حاجة إلى تنزيل أصلًا.
و قد ذهب الشيخ (قدس سره) إلى امكان الاستفادة المذكورة و لو بالتمسك باطلاق أدلّة جعل الحجّية للامارة، و خالف في ذلك صاحب الكفاية (قدس سره)، مدعياً استحالته الثبوتية، و حاول المتأخرون عنه حلّ الاستحالة المذكورة، و من هنا اتجهت أبحاثهم كلها نحو البحث الثبوتي، غافلين عن البحث الاثباتي، و كأنّ فرض الامكان الثبوتي يكفي وحده للاستفادة الاثباتية من دليل الحجّية.
و أيّاً كان فالاشكال الذي وجهه المحقق الخراساني (قدس سره) في المقام يمكن