أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥١ - أصالة البراءة
و الظاهر أنّ الهامش في الكتاب مربوط بهذا الوجه و لكنه خطأً جعل الترقيم على البحث القادم.
و منها- ما لعله حاق مقصود السيد الشهيد (قدس سره) من انّ ظاهر الحديث انّ المرفوع تلك المرتبة من الحكم و الارادة المولوية التي يلزم من ثبوتها الضيق و الكلفة على المكلف لو لا الرفع الشرعي، سواء اريد بالموصول في فقرة (ما لا يعلمون) نفس الحكم المرفوع أو الفعل المحظور بما هو محظور و المرفوع حكمه، فإنّه على كلا التقديرين سياق الحديث ظاهر في ارادة رفع الكلفة و الثقل و المسئولية التي تثبت في الفعل المحظور لو لا أحد هذه العناوين التسعة، و هذه المرتبة من الحكم أو الكلفة في مثل الاضطرار و الاكراه من فقرات الحديث تساوق أصل الحكم و الالزام الواقعي، فيكون رفعه برفع أصل الالزام للغوية ثبوت أية مرتبة من الحكم فيه، بينما في موارد الجهل و عدم العلم التي يكون التزاحم فيها حفظيّاً هي الارادة و الاهتمام الفعلي للمولى في مورد الشك لا ذات الارادة الواقعية المجتمعة مع الترخيص الظاهري.
و قد تقدم في مبحث القطع انّ موضوع حكم العقل بالطاعة إنّما هو هذه المرتبة من الحكم لا الحكم الواقعي المجرد عن هذه الدرجة من الاهتمام و الذي ليس فعلياً في موارد التزاحم الحفظي و الاشتباه، و هذه المرتبة من الحكم يكون مرفوعاً حقيقة بالبراءة الشرعية، فيكون الرفع حقيقياً و المرفوع أيضاً الحكم الفعلي بهذا المعنى حقيقةً فلا عناية في البين، و يؤكد ذلك أيضاً الارتكاز و المناسبة العرفية في باب الأحكام المأخوذ في موضوعها الشك و عدم العلم.
هذا إذا لم نقل بأنّ المرفوع إنّما هو المؤاخذة و العقوبة المأخوذ في التقدير،