أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٤ - التجرّي
إلّا أنّ السيد الشهيد (قدس سره) اعترض على ذلك- تبعاً للاصفهاني (قدس سره)- بأنّه إنّما ينتج ترتب الأثر الموضوعي على الامارة فيما إذا كان لمؤدّى الامارة أثر شرعي آخر مستقل يكون المؤدّى تمام الموضوع له لكي تثبت حجّية الامارة بلحاظه فتقوم مقام القطع في الأثر الموضوعي؛ لأنّ الموضوع إنّما هو الحجة و لا حجّية من دون أثر على المؤدّى.
و كأنّ صاحب الدرر (قدس سره) اعترف بالاشكال في خصوص ما إذا كان القطع تمام الموضوع للأثر، دون ما إذا كان جزء الموضوع مع كون الواقع جزئه الآخر؛ لكفاية كونه ذا أثر تعليقي، بمعنى انّه لو انضم إلى الباقي يترتب عليه الأثر الشرعي.
و التحقيق: اننا تارة نستظهر من دليل الأثر الموضوعي انّ موضوعه الحجة الشأنية أي ما يكون كاشفاً و مثبتاً لمتعلقه في نفسه- بحيث إذا كان القطع تمام الموضوع و لم يكن للواقع أي أثر ترتّب الأثر أيضاً- و اخرى نستظهر ارادة الحجة الفعلية، فعلى الأوّل لا ينبغي الاشكال في ترتب أثر القطع الموضوعي مطلقاً، أي في الصور الثلاث- و على الثاني يثبت في الصورتين الأخيرتين لا الاولى لا في الامارة و لا القطع بنفس النكتة المبينة في هامش الكتاب مع اضافة توضيح حاصله: انّ المراد من أخذ القطع بما هو حجة في موضوع الأثر لا يمكن أن يراد به أخذ حجّيته المنطقية أو طريقيته الذاتية في موضوع الأثر و إلّا لما قام مقامه الامارة بل يراد به أخذه بما هو منجز لحكم شرعي و حينئذٍ لو اخذ في موضوع ذلك الأثر المنجزية الفعلية بقطع النظر عن الأثر الموضوعي فلا يترتب ذلك الأثر حتى بالقطع إلّا إذا كان هناك أثر آخر يكون الواقع تمام الموضوع فيه و إن اخذت المنجزية الفعلية و لو بلحاظ نفس هذا الأثر- على نحو القضية