أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٠ - حجّية الظنّ
عدم الجامع بين الشك و بين الأمر الواقعي كما لا يخفى.
فالحاصل ما لم نضم عناية زائدة مجرد قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي حتى من دون طولية بينه و بين قيامه مقام القطع الطريقي لا يكفي لجريان الاستصحاب في المقام؛ لأنّ الشك ليس بعنوانه موضوعاً لحرمة الاسناد بحسب الفرض، و إنّما ذاك العنوان الجامع بينه و بين عدم الحجّية الواقعية موضوع لها و لا تعبد بارتفاع هذا الجامع بمجرد التعبد بكون الشك المسبوق باليقين بالعدم يقين بالعدم.
و من مجموع ما تقدم ظهر انّه بلحاظ حرمة الاسناد إذا فرض انّ موضوعها الشك و عدم العلم بالحجية لا يجري استصحاب عدم الحجّية لترتبها عند الشك في الحجّية، و لا يقاس باستصحاب الطهارة مع قاعدة الطهارة، و أمّا بلحاظ الأثر العملي المترتب على الحجّية و هي المنجزية و المعذرية، فالاستصحاب المذكور يكون جارياً على مسلكنا في واقعية الأحكام الظاهرية و عدم تقومها بالوصول، و يكون الأثر العملي المترتب على جريانه غير الأثر العملي الثابت بحكم العقل بملاك الشك و عدم البيان الشرعي، حيث يكون الاستصحاب المذكور بنفسه بياناً و عذراً شرعياً، و هو لا ينافي أيضاً مع إطلاق أدلّة البراءة الشرعية في مورد الامارة الالزامية المشكوكة أو اطلاقات أدلّة النهي عن الظن لو استفيد منها عدم الحجّية لأنّ الصحيح عندنا عدم الحكومة بين الامارة و الأصل المتوافقين.
لا يقال: أيّ أثر لنفي حجّية الامارة المشكوكة بالاستصحاب فإنّه إذا اريد التعذير و نفي التنجيز عن الواقع قلنا بأنّ نفي الحجّية للامارة الالزامية لا يعني