أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٦ - أصالة البراءة
و لو لم يؤت به بقصد القربة، و عدم اطلاقه.
و ثانياً- اشتراط خصوص قصد الانقياد و الرجاء و بلوغ امتثال الأمر المحتمل و حصول الثواب البالغ عليه فلا يجزي قصد نفس هذا الاستحباب النفسي بناءً على تقييد المتعلّق بقصد بلوغ ذاك الثواب و الأمر، بل لا يمكن ذلك؛ لأنّه متعلق بالفعل المقيّد بقصد الرجاء و الانقياد للأمر الواقعي المحتمل و لم يتعلق بذات الفعل مطلقاً.
و هذا يعني انّه على القول بالتقييد يكون هذا الأمر الاستحبابي في حكم الأمر التعبدي لأنّ متعلقه مقيد بقصد القربة بنحو مخصوص و هو قصد امتثال الاستحباب الواقعي المحتمل.
و قد قرِّب التقييد تارة من باب القرينة المتصلة المانعة عن الإطلاق و اخرى القرينة المنفصلة.
أمّا الاولى: فهو التعبير بقول (فعمله) تفريعاً على بلوغ الثواب الظاهر في كونه من التفريع على داعي العمل.
و أمّا الثانية: فهو ما جاء في روايتين من قوله ٧: فعمله التماساً لذلك الثواب أو طلباً لقول النبي ٦ فيحمل المطلق لو كان على المقيد.
و هناك محاولات لدفع القرينة الاولى:
١- المحاولة الاولى: أنّ التفريع ليس ظاهراً في التقييد بقصد الانقياد إلّا إذا كان من التفريع على الداعي و هو غير ظاهر، بل الظاهر انّه من التفريع على السبب و الموجب للعمل مع بقاء العمل على إطلاقه.