أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠١ - التجرّي
الواقعي و أوسع منه حيث تشمل موارد الجهل التي قد لا يكون الحكم الواقعي و مباديه ثابتاً في بعضها فهي على اختلاف ألسنتها ابراز و طريق للأحكام الواقعية و لهذا تكون صورية في مورد عدم المصادفة و حقيقية في مورد المصادفة للواقع مبرزة لنفس تلك الأحكام و المبادئ و لهذا تكون العقوبة على مخالفة الواقع في موردها لا نفسها و هذا هو معنى طريقية الأحكام الظاهرية.
الثانية: لازم ما ذكر انّه حين قيام الحكم الظاهري الالزامي في مورد سوف يكون الحكم و الارادة الواقعية للمولى واصلًا إلى المكلّف على تقدير المصادفة و هذا يعني انّ البيان تام على تقدير وجود الحكم في الواقع فلا موضوع للقاعدة العقلية لأنّ موضوعه عدم البيان على تقدير وجود الحكم و هو منتفٍ هنا، إذ على تقدير المصادفة فالحكم الواقعي مبرز و واصل من خلال الانشاء الظاهري، و لعلّ الوجه في انّه جعل موضوع القاعدة عدم البيان على تقدير المصادفة لا عدم البيان المطلق انّ العذر مانع و مخالفة الواقع مقتضي للعقوبة فتكون على تقدير المصادفة و هو معنى عدم البيان على تقدير المصادفة و أمّا على تقدير عدم المصادفة فلا مقتضي للعقوبة على الواقع، نعم قد يعاقب عقاب التجري إذا كان هناك منجّز، و هكذا يتضح انّه مع قيام الامارة بل كل حكم ظاهري الزامي يرتفع موضوع القاعدة حقيقة و وجداناً لأنّ موضوعها عدم البيان على تقدير المصادفة و المفروض انّ الحكم الظاهري بيان على تقدير المصادفة، و هذا لعلّه أحسن من التعبير بما في الكتاب من انّه من الشبهة المصداقية للقاعدة.
و هذا البيان أيضاً غير فنّي؛ لما ذكر في ردّه في الكتاب من أنّ المراد بالبيان هو العلم، و من الواضح انّه لا علم بالحكم الواقعي، و الحكم الظاهري ليس بنفسه منجزاً، و العلم بالجامع بين حكم واقعي قابل للتنجيز و حكم ظاهري لا يقبل