أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٩٨ - أصالة البراءة
ص ٩٣ قوله: (الاولى: انّ هذه الطائفة فرضت ثبوت الهلكة...).
الأولى جعل هذا هو التقريب الأساسي لاشكال المشهور على الاستدلال فإنّ الأمر بالوقوف عند الشبهة إذا كان مولوياً لا يمكن أن يعلل بالوقوع في الهلكة بمعنى العقاب لأنّه معلول للحكم المولوي و ليس علّة له و إنّما يصلح أن يكون علة للأمر الارشادي.
فما يأتي بعد ذلك بعنوان: الثانية في ص ٩٤ ليس اشكالًا آخر على الاستدلال بل يصلح أن يكون جواباً على تقريب آخر للاستدلال بالحديث كما في الروايات، و ذلك بأن يقال: انّه إذا قيل مقتضى إطلاق الأمر بالوقوف عند الشبهة للشبهة البدوية بعد الفحص وجود منجز فيها أيضاً و ليس هو إلّا وجوب الاحتياط الطريقي المولوي، فيقال بأنّ هذا جوابه أنّ الإطلاق المذكور إن كان بنفسه مولوياً فهو أشبه باستعمال اللفظ في معنيين، فإنّ الأمر امّا أن يكون ارشادياً أو مولوياً فلا يمكن أن يكون أصله ارشادياً و اطلاقه مولوياً، و إن اريد أن يكون الإطلاق كاشفاً عن أمر آخر مولوي بالملازمة في مورد الشبهة البدوية بعد الفحص فهذا إنّما يصح لو كان واقع الأمر بايجاب الاحتياط كافياً لثبوت الأمر الارشادي و ليس كذلك و إنّما اللازم وصوله أو تنجزه، فإنّ فرض وصوله في المرتبة السابقة فلا يمكن أن يكون هذا الأمر كاشفاً عنه و إن فرض عدم وصوله فلا يمكن أن يكشف عنه هذا الأمر الارشادي لأنّ وجوده الواقعي ليس لازماً له.
و إن شئت قلت: انّه لا إطلاق للأمر الارشادي المذكور إلّا لموارد تنجز التكليف في المرتبة السابقة لا أكثر لأنّه مقيد لباً و موضوعاً بمقتضى التعليل