أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦ - تقسيم الحجج
في شبهة حكمية كلية للمقلد إلّا انّه ليس استنباطاً للحكم الشرعي بل وظيفة عملية لمن لا يريد بنفسه الوصول إلى الحكم الشرعي، و لهذا يكون في طول التقليد و لخصوص من قلّد ذلك المجتهد حتى بنظر المقلّد نفسه فهو لا يراه حكماً عاماً لكل أحد بخلاف الوظائف الاصولية المقرّرة كحجية الخبر مثلًا،
الثالثة: الوظائف الظاهرية المقرّرة في الاصول هل يختص موضوعها بالمجتهد أو يعم المقلّد واقعاً و إن كان لا يمكنه أن يستفيد منها؟ و لا اشكال هنا في عدم أخذ قيد المجتهد في موضوعها و إنّما توهم الاختصاص من ناحية انّ موضوعاتها قد اخذ فيها قيود لا تتيسر للمقلّد كالفحص عن عدم المعارض أو الحاكم أو عدم الدليل على الالزام في البراءة، أو اليقين السابق في الاستصحاب بل الوصول و العلم بالحكم الظاهري بناءً على شرطيته في كل وظيفة ظاهرية.
و الصحيح عدم الاختصاص حتى بهذا المعنى، إذ الوصول و العلم ليس قيداً حتى في الحكم الظاهري و إن كان شرطاً في التنجيز و التعذير. لما يأتي من وجود مبادئ حقيقية للحكم الظاهري و لو فرض قيديته فالقيد هو مطلق الوصول الأعم من العلمي و التعبدي و هذا ممكن في حق المقلّد و لو من جهة التقليد.
و اليقين السابق ليس شرطاً في الحكم بالاستصحاب و إنّما الشرط واقع الحالة السابقة و الفحص ليس له موضوعية بل هو طريق إلى عدم وجود المعارض أو الحاكم في معرض الوصول على ما هو مبيّن في الكتاب.
إلّا أنّ هذا لا يعني امكان استفادة المقلّد و تطبيقه بنفسه لتلك القواعد الظاهرية مباشرة لأنّه لا طريق له إلى احراز الحالة السابقة أو احراز عدم وجود المعارض و الحاكم إلّا دليل التقليد و هو لا يقتضي ذلك، فإنّه لا يقتضي حجّية نظر المجتهد