أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧٢ - أصالة البراءة
من ذلك بحيث لا يحتاج حتى إلى نكتة الامتنانية. أي رفع التسعة في لوح تشريع المسئولية و العهدة لا أكثر فيكون موضوعها المخالفة لما جعل شرعاً على الذمة و فعل الواجب و لو اضطراراً ليس مخالفة له.
٣- عدم انطباق الحديث إذا كان الاضطرار أو الاكراه متجهاً نحو فرد الواجب البدلي أي الجامع بنحو صرف الوجود مع امكان تحقيقه ضمن فرد آخر.
و هذا واضح بناءً على الاحتمال الثاني لأنّ ما هو موضوع الأثر هو الجامع و ليس المكلف مضطراً إلى تركه فيجب فعل فرد آخر، و لكن أفاد السيد (قدس سره) انّه بناءً على الاحتمال الثالث يمكن أن يقال بالتعبد بتحقق ذلك الفرد و ترتيب آثاره.
و فيه: أوّلًا- انّ التعبد بنفي الترك بعنوان انّه شيء اضطر إليه لا يستلزم التعبد بتحقق الفعل إذ التنزيل بأحد المتلازمين لا يستلزم التعبد بالآخر إلّا بدعوى ملازمة عرفية و هي لا تتم في الإطلاق حتى لو سلم أصلها.
و ثانياً- ما في الهامش من انّ الفرد ليس له حكم و وجوب لكي يكون الاكراه على تركه مشمولًا للحديث أصلًا و إنّما الحكم للجامع بنحو صرف الوجود و هو لا اكراه على تركه فالاكراه أو الاضطرار إلى ترك الفرد كالاضطرار إلى ترك فعل لا حكم له في الشريعة أصلًا من حيث عدم شمول الحديث له.
٤- تطبيق الحديث على الواجبات الضمنية. و لا إشكال فيه في نفسه لرفع الوجوب بالمركب إذا كان العذر في الجزء أو الشرط مستوعباً و إلّا دخل في التطبيق السابق. و هذا المقدار لا إشكال فيه.
إلّا انّه يقع البحث في نقطتين: