أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٧ - التجرّي
ص ٦٣ قوله: (و هو خارج عن بحث التجري المرتبط بالقطع الطريقي...).
أي كان السفر مع مظنة الهلاك معصية بعنوانه الأولي و البحث عن حرمة التجري بالعنوان الثانوي فيخرج عن الدلالة على المقصود.
ص ٦٣ قوله: (فإنّه حيث قصد المعصية لا فرق بينهما أصلًا كما لا يخفى...).
بل تقدم انّ القصد لا يتعلق بالخارج و إنّما يتعلق دائماً بالوجود العلمي و ما يراه الفاعل خارجاً فلا تعدد في قصد الحرام بين موارد التجري و المعصية.
ثمّ انّ المراد من قوله: (أراد قتل صاحبه) ليس مجرد النية فإنّ الارادة تستعمل في التلبس بالفعل الخارجي كما لا يخفى على من لاحظ الاستعمالات، فهذه الطائفة الاولى كلها تدل على حرمة عناوين اخرى هي أفعال جانحية أو جارحية تكون من أعظم المحرمات كالمبارزة بالسيف و المحاربة أو الرضا بفعل المنكر- رغم انّه فعل الغير لا نفسه- الذي هو نوع تثبيت و تعزيز للمنكرات و الظلم و اضمار السوء و السيئة أو غير ذلك و لم أجد فيها ما يدل على مسألة استحقاق العقوبة بمجرد النية على المعصية من دون فعل، لأنّها جميعاً تدلّ على تحقق عنوان آخر محرّم في مورد تلك النيّة حتى مثل قوله ٧: «نيّة الفاجر أو الكافر شرّ من عمله» فضلًا عن روايات الاعانة على الإثم فراجعها.
ثمّ انّه قد يقال: بأنّ من ألسنة اثبات الحرمة لسان ترتيب استحقاق العقوبة على فعل من الأفعال فيكفي الدلالة على استحقاق العقوبة أو ترتبها لاثبات الحرمة في المقام أيضاً.