أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٩٧ - حجّية خبر الواحد
الافتراق لها عن الشهرات كان العلم الإجمالي محفوظاً في الباقي. حيث ظهر انّ بقاء العلم الإجمالي من جهة انّه في مورد الاجتماع يوجد علم بأنّ مقداراً من المعلوم اجمالًا في مجموع الروايات يكون باقياً فيه- أي بمقدار المعلوم بالاجمال في الشهرات أو أكثر منه- و لكنه أقل من مجموع المعلوم بالاجمال في دائرة الأخبار جميعاً فهو لا يوجب انحلال العلم الإجمالي في دائرة الأخبار و لكن يوجب انحلال العلم الإجمالي في دائرة الشهرات، فهذه فرضية معقولة و قريبة التحقق.
و هذا البيان هو نفس البيان المذكور في الكتاب بعنوان الشبهة الثانية مع ردّ الايرادات الثلاثة التي ذكرها السيد الشهيد في مقام الجواب عليها و عمدتها انّه كيف يمكن أن لا يوجب ضمّ مورد الافتراق من الشهرات التي لا رواية في موردها إلى سائر الشهرات من مورد الاجتماع ازدياد المعلوم بالاجمال عن المقدار المعلوم في مورد الاجتماع، و قد عرفت انّ هذا ممكن بسبب قوّة كاشفية الأخبار أو كثرتها بخلاف الشهرات في نفسها كما يشهد بذلك الوجدان أيضاً، و اللَّه الهادي للصواب.
ثمّ انّ ما ذكره الميرزا (قدس سره) في تقرير فوائده من العلم الإجمالي بصدور مقدار من الروايات و لو لم يكن مفادها قطعياً بل ظهور حجة يوجب أن يكون المعلوم بالاجمال و لو كحجة في دائرة الروايات أكثر بكثير من الواقع المعلوم بالاجمال في دائرة الشهرات أو الاجماعات المنقولة فيكون الانحلال أوضح و إن كان انحلالًا حكمياً و بالحجة لا حقيقياً، و ما ذكر في الكتاب من وجود دائرة اخرى صغيرة و لو بالتلفيق فيها و بين دائرة الأخبار العموم من وجه قد عرفت الجواب عليه.