أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٩ - أصالة البراءة
الفعل حتى في الشبهة الحكمية، فالفعل المحرم الذي لا يعلمه يكون مرفوعاً عن عهدة المكلّف و مسئوليته، سواء كان منشأ عدم علمه به الشك في الموضوع الخارجي أو في الجعل الشرعي، فالمرفوع في الجميع يكون وضعه من سنخ واحد و هو الوضع على ذمة المكلف و مسئوليته لو لا حديث الرفع.
ص ٤٥ قوله: (الثانية: ما أبرزه المحقق العراقي (قدس سره) من دعوى الاختصاص...).
عبائر المحقق المذكور في التقريرات و في حاشيته على تقرير الكاظمي صريحة في انّه يريد اثبات التعميم لا التخصيص بالشبهة الحكمية كما انّ الدليل المذكور فيه أيضاً لا يقتضي أكثر من تخصيص الموصول بالحكم لا الاختصاص بالشبهة الموضوعية، لأنّ الشبهة الموضوعية أيضاً فيها حكم مشكوك.
و الظاهر وقوع خطأ في الكتاب، فلعل المقصود انّ المحقق المذكور يجعل الموصول مختصاً بالحكم المجهول الأعم من الكلي و الجزئي لا الموضوع، فكأنّه يريد ابراز قرينة على تقييد الموصول بالحكم المجهول دون الموضوع المجهول فلا يشمل الشك في الموضوع في الشبهة الموضوعية و إن كان يشمل الشك في الحكم الجزئي فيها، لأنّ الموصول لو اريد به الموضوع و الفعل الخارجي فنضطر إلى أن نرتكب العناية في طرف صلته بأن يراد عدم العلم بعنوانه لا بذاته حيث انّ ذاته معلومة الصدور خارجاً فشرب هذا المائع الخارجي لا شك فيه و إنّما شك في صفة كونه خمراً و هو خلاف ظاهر اسناد عدم العلم في طرف الصلة إلى نفس الموصول، و هذا بخلاف ما لو اريد به الحكم الأعم من الكلي و الجزئي.