أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٨ - أصالة البراءة
فإنّه يقال: امّا على فرض أخذ تقدير و اسناد الرفع إليه فلا محذور؛ لأنّ العقوبة و التبعة على الفعل الحرام بما هو حرام في الشبهتين معاً، و أمّا على فرض العناية في الرفع لا الاسناد فرفع الفعل الحرام بما هو حرام تشريعي يعني رفع حرمته أيضاً، و لا يلزم أن يكون بخصوص عناية انّ الفعل ليس متعلقاً للحكم.
ص ٤٤ قوله: (و فيه: انّ الاختلاف في الدالّين الواقعين في سياق واحد...).
هذا الجواب يكفي لدفع الاشكال إذا كان الملحوظ وحدة السياق بين الموصولات في الحديث. إلّا أنّ المظنون انّ مقصود صاحب الاشكال مطلب آخر تقريره: أنّ الرفع اسند إلى تسعة في صدر الحديث و ظاهره أنّ كيفية الوضع للتسعة لو لا الرفع من سنخ واحد لا سنخين، و من الواضح انّ وضع الحكم يختلف عن وضع الفعل، كما انّ رفع الحكم يختلف عن رفع الموضوع- سواءً كان الرفع حقيقياً أو تشريعياً- لأنّ اضافة الفعل حتى في لوح التشريع إلى المكلف غير اضافة الحكم إليه، فالفعل يوضع على ذمة المكلّف و عهدته أو مسئوليته بخلاف الحكم.
و قد عبّر الشيخ (قدس سره) عن هذا الاشكال بتعبير آخر حاصله: انّ الملحوظ في الحديث رفع المؤاخذة و هي إنّما تكون على الفعل لا على الحكم فلا بد و أن يكون المراد بما لا يعلمون ذلك أيضاً، و التقرير الذي ذكرناه أولى من هذا التعبير؛ لأنّه يتم حتى إذا لم يكن مفاد الحديث رفع خصوص المؤاخذة. و من الواضح انّ الجواب المذكور لا يفي لحل هذا الاشكال.
و الصحيح في الاجابة ما ذكرناه من انّ الموصول في ما لا يعلمون يراد به