أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٦١ - أصالة البراءة
المكلف كما ذكرناه في الهامش و في المطالب القادمة، و يشهد عليه التعبير بالرفع و الوضع و عن امتي، حيث انّه ناظر إلى ما على المكلفين لا إلى التشريع، و إلّا كان الأنسب أن يقول في الإسلام أو الشريعة، كما في لا رهبانية أو لا ضرر في الإسلام.
نعم، يمكن جعل هذا أيضاً من الرفع التشريعي بمعنى انّ الرفع التشريعي تارة يكون بلحاظ لوح التشريع الاستساغي فيكون المنفي جوازه أيضاً، و اخرى بلحاظ لوح التشريع الجعلي و الوضعي على ذمة المكلّف فيكون المنفي لزومه و اشتغال الذمة به فقط لا أكثر، كما في ما جعل عليكم في الدين من حرج، فهذا أيضاً لون من ألوان الرفع الحقيقي للأمر الاعتباري التشريعي.
ص ٤٩ قوله: (و قد ناقش المحقق النائيني (قدس سره) في شموله لذلك....
يمكن اجابة اخرى على هذا النقاش بعدم احتمال الفرق عرفاً و فقهياً حتى إذا فرض عدم شمول الحديث بلسانه اللفظي للاضطرار إلى الترك؛ إذ نكتة المعذرية لا تختلف بين أن يكون الاضطرار إلى فعل الحرام أو ترك واجب.
ص ٤٩ قوله: (المورد الثاني: انّه بناءً على الاحتمال الثاني...).
قد فرّع في الدورة الاولى على هذا المورد نتيجة مهمة هي انّه إذا اضطر إلى ترك جزء مركّب، فبناءً على الاحتمال الثالث يكون مفاد الحديث التعبد بتحقق الجزء و بالتالي اجزاء العمل للتقابل بين النقيضين.
و فيه: انّ العنوان المنصب عليه النفي إنّما هو عنوان وجودي هو ما يضطر إليه و المستكره عليه، و نفيه لا يلازم التعبد بتحقق الفعل لا عقلًا و هو واضح و لا عرفاً