أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٠ - التجرّي
ص ١٠٥ قوله: (ثمّ انّ المحقق النائيني (قدس سره) بعد أن بنى على استحالة...).
من أجل التوصل إلى نتيجة تقييد الحكم بالعلم به وجد مسلكان:
مسلك الميرزا (قدس سره) متمم الجعل.
مسلك العراقي (قدس سره) الحصة التوأم.
و كلا المسلكين لا يختصان بالمقام بل طبِّقا أيضاً في مبحث التعبدي و التوصلي، فبلحاظ جميع القيود الطولية الثانوية يقال بنتيجة التقييد بأحد هذين النحوين، سواءً في ذلك قيود الوجوب و التكليف كما في المقام أو قيود الواجب كما في قصد الأمر. و لا يلزم محذور اجتماع الوجوبين من مسلك متمم الجعل لما تقدم من أنّ روح الجعلين و مباديهما واحدة و الامتناع بلحاظها لا بلحاظ مرحلة الجعل و الاعتبار.
و قد أورد الاستاذ (قدس سره) على مسلك النائيني (قدس سره) في الدورة السابقة:
أوّلًا- انّ الجعل الأوّل لا بد و أن يكون مطلقاً لأنّ التقابل بين الإطلاق و التقييد تقابل السلب و الايجاب فإذا استحال أحدهما تعيّن الآخر، و هذا اشكال مبنائي.
و قد رجع عنه في الدورة الثانية بأنّ هذا الإطلاق لا يمكن أن يكشف عن إطلاق روح الحكم و مباديه لكونه ضرورياً فلا فائدة في مثل هذا الإطلاق.
لا يقال: كما ذكر السيد الحائري في تعليقته- كما يستحيل أخذ العلم بالحكم في موضوعه في الحكم بمعنى الجعل يستحيل ذلك في روح الحكم أعني الشوق، و هذا يعني انّ فرض وجود الحكم و مباديه يساوق فرض اطلاقه و عدم دخل قيد العلم به فيه فلا تحتاج إلى الإطلاق في الجعل.