أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٣٣ - التجرّي
انطباق الطبيعة على المقيد امّا بأخذه قيداً فيها أو بعدم أخذ عدمه قيداً و كلاهما في المقام محال بحسب مسالكهم فيستحيل انطباق الطبيعة على المقيد في المقام، و هذا معناه انّ المهملة في المقام مستحيلة الانطباق على الخارج، بل و يستحيل انطباقها في الخارج من ناحية استحالة تحقق موضوعها كما ذكر في الاشكال السابق، و معه يستحيل جعل الحكم عليها و لو مهملًا لوضوح انّ جعله إنّما يكون بلحاظ انطباقها على الخارج و لو ضمن الجزئية، و هذا بحسب الحقيقة اشكال بنائي على الجعل الأوّل.
و أمّا مسلك العراقي و هو جعل الحكم على الحصة التوأم مع العلم بالحكم ففيه:
أوّلًا- عدم معقولية الحصة التوأم في باب المفاهيم و إنّما يعقل في الوجودات الخارجية كما ذكرنا ذلك مراراً.
و ثانياً- الاستحالة في المقام لم تكن بلحاظ عالم الجعل كما في قصد الأمر بل بلحاظ عالم فعلية وصول المجعول، فلو سلمنا امكان أخذ العلم بالحكم قيداً و شرطاً فيه بنحو الحصة التوأم و العنوان المشير إلى الحصة الخاصة في المرتبة السابقة إلّا انّه حيث لا يوجد أي عنوان لتلك الحصة غير عنوان العلم به فيبقى محذور عدم امكان وصول مثل هذا الحكم إلى المكلف في مرحلة الفعلية للزوم الدور على حاله كما لا يخفى.
و هكذا اتضح عدم تمامية المسلكين المذكورين.
و الصحيح امكان أخذ العلم بالحكم بمعنى الجعل في موضوع فعلية مجعوله و لا محذور فيه؛ لتعددهما سواءً قلنا بأنّ المجعول أمر حقيقي تصديقي أو وهمي