أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٤٧ - أمّا إتيان البهائم إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم
اما التحريم، فيتناول لحمها و لبنها و نسلها تبعا لتحريمها، و الذبح اما تلقيّا أو لما لا يؤمن من شياع نسلها و تعذر اجتنابه، و إحراقها لئلا تشتبه.
دون الحدّ و يغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه و تذبح و تحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه- الحديث» [١].
و في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أتى بهيمة فأولج، قال: «عليه الحد»، و ظاهرها و ان يكون حدّ الزاني، بل ذكر صاحب الوسائل الرواية عن الكافي، و فيها قال: «عليه حد الزاني»، و لكن في سند الرواية في الكافي سهل بن زياد، مع أنّ النسخة من الكافي التي عندي ليس إلّا قوله ٧:
«عليه الحد»، القابل للتقييد بغير الحدّ، كما في موثقة سماعة.
و في معتبرة الحسين بن علوان المروي عن قرب الاسناد، عن جعفر، عن أبيه عن علي ٧ أنّه سئل عن راكب البهيمة فقال: «لا رجم عليه و لا حدّ و لكن يعاقب عقوبة موجعة»، و هذه أقرب قرينة ممّا تقدم على أنّ المراد بالقتل في صحيحة جميل الضرب الشديد.
و كيف كان فلا يحتمل قتل واطئ البهيمة حدّا و لم يلتزم به أحد من أصحابنا، و لم يثبت حدّ الزنا، أي الجلد بمائة سوط و لا بخمسة و عشرين، فإنّه و إن ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ إلّا أنّه نفى التحديد به في سائر الروايات و الثابت هو التعزير بما يراه الحاكم.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم و وطأ الأموات، الحديث ٤: ٥٧١.