أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٤٥ - أمّا إتيان البهائم إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم
اما التعزير، فتقديره الى الامام (١)، و في رواية يضرب خمسة و عشرين
و عشرين سوطا»، فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال: «لا ذنب لها و لكن رسول اللّه ٦ فعل هذا و أمر به لئلا يجترئ الناس بالبهائم و ينقطع النسل» [١]، و قوله ٧: «و لا ينتفع بها» مقتضاه حرمة الانتفاع بنسلها ايضا.
و ربّما يخطر بالبال: لا يناسب ذكر لئلّا يقطع النسل، عموم الحكم بالإضافة الى ما إذا كان الواطئ صغيرا، و لكنه من قبيل بيان الحكمة، فلا ينافي عموم الحكم للصغير أو من تولّد له أطفال قبل وطء البهيمة، المستفاد ممّا رواه محمد بن عيسى الظاهر انّه العبيدي، بقرينة سائر ما يرويه محمد بن احمد بن يحيى عنه، و يقال: المراد من الرجل هو الهادي أو أبي محمد العسكري ٨.
و لو فرض المناقشة فيه بأنّه لم يثبت أنّ المراد بالرجل هو الامام ٧، و أنّ الوارد في غيره عنوان الرجل فلا يعمّ الصبي، فلا ينبغي التأمّل في كون إلحاق الصبي أحوط، لعدم نقل الخلاف في الحكم المزبور، و في رواية مسمع عن أبي عبد اللّه ٧: «انّ أمير المؤمنين ٧ سئل عن البهيمة التي تنكح، قال:
حرام لحمها و لبنها»، و مقتضى هذه ايضا عموم الحكم، و لكنّها لضعف سندها صالحة للتأييد.
(١) الكلام في العقوبة المترتّبة على واطئ البهيمة إذا كان بالغا عاقلا مختارا، فقد ورد في بعض الروايات أنّ عقوبته القتل، ففي صحيحة جميل بن نعم في بعض الكلمات أنّه ينفى الواطئ عن بلده، و الوارد في موثقة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ١: ٥٧٠.