أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١٨ - الأوّل من ولد على الإسلام
..........
المساعدة عليها، فانّ الموضوع للأحكام المذكورة، و منها تعلّق الحدّ بالقتل ارتداد المسلم من غير إكراه عليه، فالارتداد محرز على الفرض و الإكراه عليه عدمه محرز بالأصل، و مع تمام الموضوع لها لا شبهة، أضف الى ذلك ضعف الرواية المزبورة و عدم الالتزام بمدلولها ان كان المراد بالشبهة احتمال الخلاف في الواقع وجدانا، فانّ لازمه عدم ثبوت الارتكاب بالبيّنة و الإقرار، و ان كان المراد بالشبهة ظاهرا، فقد ذكرنا مع إحراز الموضوع لا شبهة ظاهرا.
و قد حمل كلام الماتن و نحوه على ما إذا شهدت البينة على ارتداده و ادّعى هو الإكراه عليه، فإنّه بما أنّ دعواه مخالفة لما شهدت البيّنة لا تسمع إلّا إذا كان في البين قرينة و موجب لاحتمال الإكراه، و أمّا إذا شهدت البيّنة بكلامه و قال نعم، صدور الكلام و القول المزبور صحيح، و لكنّه كان للإكراه عليه فلا يجري الحدّ، بل ناقش بعضهم في تعلّق الحد به في فرض الشهادة بردّته مع احتمال صدقه في دعواه.
أقول: لو كان الأصل في عدم الإكراه جاريا في المقام و يحرز به الموضوع للأحكام المزبورة، و منها تعلّق الحد لما كان في البين مجرد الامارة الظنية مفيدة في عدم ترتب الأحكام، و منها الحد، فإنّ الأصل يجري مع الامارة غير المعتبرة، و التمثيل في كلماتهم بالأمارة بكونه بين الكفار كاشف أنّ مرادهم بالأمارة مطلق ما يوجب الظن و لو نوعا بصدقه في دعوى الإكراه.
و لا يبعد أن لا يكون عدم الإكراه قيدا لموضوع الأحكام المتقدمة ليقال