أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٩٣ - و أمّا البينة
و لا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه و لا بتكذيبه (١)
الشهادة حسبة.
و الحاصل إذا أقام الأربع الشهادة جميعا يدخل شهادتهم في إطلاق ما دلّ على ثبوت الزنا بشهادة أربعة رجال و نحوه، فيكون تفريقهم في أداء الشهادة من الاحتياط المستحب.
نعم لو لم يكن في البين إطلاق كان مقتضى الأصل العملي عدم ثبوته بالأداء مجتمعا، لدوران الحجة بين التعيين، أيّ الأداء متفرقا، و بين التخيير اي مطلق الأداء و لو كان مجتمعا، فلا وجه لما عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من أنّ عدم اعتبار التفريق مقتضى الأصل العملي كما لا يخفى.
(١) إذا شهد بزنا الرجل أو المرأة أربع و أقر المشهود عليه بزناه بأقل من أربع مرات، فقد حكى عن أبي حنيفة أنّ إقرار المشهود عليه إقرار على النفس يقدّم على البينة، و حيث لا اعتبار بالبينة مع الإقرار فلا يحدّ المقرّ لسقوط البينة عن الاعتبار، و بما أنّ إقراره أقلّ من أربع مرات فلا يثبت موجب الحد بالإقرار.
فيه ما لا يخفى، فانّ مقتضى ما ورد في ثبوت الحد بشهادة الأربع عدم الفرق بين إقرار المشهود عليه بعدها أو عدم إقراره، و إنما لا تعتبر البينة المخالفة للإقرار على النفس و البينة المفروضة في المقام غير مخالفة لإقرار المشهود عليه على نفسه.
و ممّا ذكر يظهر الحال في تكذيبه الشهود، فانّ تكذيبه غير داخل في