أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٣ - و أمّا البينة
غير عقد و لا ملك و لا شبهة، و يكفي أن يقولوا: لا نعلم بينهما سبب التحليل، و لو
و الإخراج» [١]، إلى غير ذلك.
و قد ذكرنا أنّ المراد بحسّ الواقعة المشهود بها ليس خصوص حسّها بنفسها، بل يكفي حسّ الأمور الملازمة لها، بحيث يعدّ حسّ تلك الأمور حسّها، و لكن ظاهر كثير من الأصحاب بل المصرّح به في كلمات أكثرهم أنّه يعتبر في الشهادة بالزنا رؤية نفس الإدخال و الإخراج في فرج المرأة، و يعتبر أيضا في سماع الشهادة ذكر الشاهد، و تصريحه أنّه رأى الإدخال و الإخراج كذلك.
و يستدلّ على اعتبار الأمرين بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ٧:
«القاذف يجلد ثمانين جلدة- إلى ان قال-: و لا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة» [٢]، و ظاهرها اعتبار الأمرين و بصحيحة الحلبي المتقدمة.
و لكن لا يخفى أنّ الشهادة بأنّهم رأوا الزاني يدخل و يخرج غير نفس رؤية الإدخال و الإخراج، كما هو ظاهر صحيحة حريز، كما أنّ الشهادة بالإيلاج و الإخراج لا تقتضي رؤية الإيلاج و الإخراج بنفسها، بل يكفي في الشهادة بذلك رؤية الشخص بحالة و حسّ أثر لا يحتمل غير الإدخال و الإخراج في الفرج، و بمعنى أنّ رؤية تلك الحال و الأثر بعد رؤية الإدخال و الإخراج، و المراد بهذه الاخبار أنّ الاعتقاد بهما بغير ذلك لا يعتبر في الشهادة، و الّا لانسد باب الشهادة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٧٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٣٣.