أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٠ - و أمّا البينة
..........
في كتاب اللعان و في المسألة الرابعة من لواحق حدّ الزنا، و قال: انّ في شهادة الزوج روايتين- إلخ.
أقول: هذه إشارة إلى رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: «تجوز شهادتهم» [١]، و الرواية في سندها عباد بن كثير، فلا يمكن الاعتماد عليها، و لكن يقال: إنّ السماع مقتضى إطلاق الكتاب المجيد، قال اللّه سبحانه وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ، فإنّ فيها دلالة، و لا أقل من الإشارة إلى عدّ الزوج شاهدا، و لو كان معه ثلاثة عدول يصدق انّ لهم شهداء، و لقوله سبحانه وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ الآية [٢] بناء على انّ الخطاب للحكام لا للأزواج.
و بتعبير آخر، الزنا كغيره من حقوق اللّه يحتاج في الثبوت إلى الشهادة حسبه، و ليس فيه مدع ليحتاج إلى إثبات دعواه بشهادة الغير، و مقتضى إطلاق ما ورد في ثبوت الزنا بشهادة الأربع عمومه لما إذا كان أحدهم زوجها.
و الرواية الأخرى ظاهرها أنّه يحدّ الشهود الثلاثة و يلاعن الزوج، و هي رواية زرارة عن أحدهما ٧ في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: «يلاعن و يجلد الآخرون» [٣].
[١] الوسائل: ١٥، الباب ١٢ من أبواب اللعان، الحديث ١: ٦٠٦.
[٢] النساء: ١٥.
[٣] الوسائل: ١٥، الباب ١٢ من أبواب اللعان، الحديث ٢: ٦٠٦.