أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٩ - اما الموجب
يتوجّه عليه الرجم إلّا بعد الوطي، و كذا المملوك لو أعتق و المكاتب إذا تحرر.
و يجب الحدّ على الأعمى (١)، فإن ادعى الشبهة، قيل: لا يقبل، و الأشبه
المرأة و الرجل عن الإحصان، و إذا رجعت المرأة في بذلها يحدث الزوجية بينهما برجوعها إلى بذلها، فما لم يدخل بها بعد هذه الزوجية لا يتعلّق بزناه الرجم، و كذا بزنا المرأة حيث أنّه لا إحصان إلّا بالدخول بها.
و كذا كلّ من كانت له زوجة دائمة، و لكن كان عند دخوله بها غير واجد لما يعتبر في تعلّق الحد بالزاني، كما إذا كان عند دخوله بها صغيرا أو مجنونا أو عبدا، فإنّه إذا زنى بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته يعتبر في تعلق الرجم بزناه دخوله بزوجته الدائمة بعد بلوغه أو إفاقته أو حريته.
كما يشهد لذلك ما ورد في عتق العبد المزوج من حرّة، من أنّه لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق.
(١) لإطلاق ما دل على تعلّق الحد بالزاني و الزانية و تعلق الرجم بالمحصن و المحصنة، و لم يعرف بل و لم ينقل خلاف في ذلك عن أصحابنا، نعم المحكي عن الشيخين و ابن البراج و سلّار عدم قبول دعوى الشبهة من الأعمى، و لم يعلم دليل على ذلك، و المحكي عن ابن إدريس قبول دعواه الشبهة بشهادة الحال بها ادعاه، بأن تكلم المرأة مماثلا مع تكلم زوجته و جسمها مماثلا لجسم امرأته من حيث السمن و عدمه و المحكي عن بعض سماع دعوى الشبهة إذا كان عدلا، و كلّ ذلك مما لا وجه له مع احتمال صدقه، فإنّه مع احتمال العذر لا يجري على انسان حدّ، و الأعمى و غيره في ذلك سواء.