أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٤٤ - أمّا إتيان البهائم إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم
..........
و تحرق و قد نجت سائرها» [١].
و لا يبعد إطلاقها، يعني عدم الاستفصال في الجواب عن الراعي بين كونه بالغا أم لا إن يعمّ الحكم لوطء غير البالغ، كما يعمّ الجاهل بالتحريم و العالم به، بل لا يبعد شمولها لمثل الأبله.
و موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي البهيمة: شاة أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: «يحدّ حدّا غير الحدّ» [٢]. ثم ينفى من بلاده إلى غيرها، و ذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم و لبنها، و لا يبعد أن يكون مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع عدم دخل العقل و الاختيار فيما قالوا :، من حرمة لحمها و لبنها بل و نسلها، كما هو مقتضى الأمر بذبحها و إحراقها بعد موتها.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، و عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا ٧، و عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم موسى ٧، في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا: «ان كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار و لم ينتفع بها و ضرب هو خمسة و عشرين سوطا ربع حد الزاني، و ان لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع الى صاحبها و ذبحت و إذا ماتت أحرقت و لم ينتفع بها و ضرب خمسة
[١] الوسائل: ١٦، الباب ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١: ٤٣٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، الحديث ٢: ٥٧١.