أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٣١ - الأولى إذا تكرّر الارتداد
أصحابا يقتل في الثالثة أيضا.
بلا استتابه، و استدلّ عليه بإجماع أصحابنا على أنّ أصحاب الكبائر يقتل في الرابعة، و عن المبسوط: روي عنهم : أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة، و قال:
روى أصحابنا أيضا يقتل في الثالثة.
أقول: دعوى الإجماع على القتل في الرابعة كأكثر دعاوي الإجماعات في الخلاف لا يمكن أن يعتمد عليها، قد روى في التهذيب في أبواب مختلفة عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الماضي ٧: «ان أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرتين قتلوا في الثالثة»، و سنده الى يونس بن عبد الرحمن صحيح، و لكن لا دلالة للصحيحة على القتل في الثالثة في مفروض كلامنا، و ذلك لعدم اقامة الحد على المرتد الملّي قبل المرة الثالثة، فإنّ حدّه القتل بعد الاستتابة و عدم توبته، و المفروض أنّه تاب في المرّة الاولى و الثانية.
نعم، روى الكليني (قدّس سرّه) عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج و غيره، عن أحدهما ٧ في رجل رجع عن الإسلام فقال: «يستتاب فان تاب و إلّا قتل»، قيل لجميل: فما تقول إن تاب ثم رجع عن الإسلام، قال: يستتاب، قيل: فما تقول ان تاب ثم رجع، قال: لم أسمع في هذا شيئا، و لكنّه عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرّتين ثم يقتل بعد ذلك، و قال: روى أصحابنا أنّ الزاني يقتل في الثالثة [١].
[١] الكافي ٧: ٢٥٦.