أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١٧ - الأوّل من ولد على الإسلام
بالكفر لغوا، و لو ادعى الإكراه مع وجود الامارة قبل (١).
مقتضى رفع القلم عن الصبي و عدم ثبوت الأحكام العقوبتيّة في حق الصبي.
نعم لا يترك الصبي على حاله فيضرب على العود إلى الإسلام و ان لم يرجع الى الإسلام بعد بلوغه يترتّب عليه الأحكام المتقدمة، بناء على ما هو الصحيح من كفاية الإسلام التبعي في الارتداد الفطري، و عدم اعتبار وصف الإسلام بعد بلوغه و قبل ارتداده.
و كذا الحال في المجنون، فإنّه لا يجري على ارتداده شيء من الأحكام المتقدمة، و لا يتعلق به حدّ، مع أنّه لا اعتبار بكلام المجنون و فعله و لا يخرج بالإنكار أو الفعل عن الإسلام الحكمي.
و كذا الحال في صورة الإكراه لقوله سبحانه إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ [١]، و قوله ٧: «قال رسول اللّه: رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه».
(١) و لو ادّعى أنّ إنكاره و إظهاره الكفر كان للإكراه فإن كان في البين قرينة على الإكراه، كما إذا كان عند كفّار بحيث يمكن الخوف منهم قبل قوله، و أمّا إذا لم يكن قرينة على ما يدّعيه من الإكراه فظاهر الماتن (قدّس سرّه) كتصريح بعض بأنّه يترتّب على ارتداده و أنّه يقتل لظهور فعله في الاختيار أو أصالة عدم كون ارتداده عن إكراه.
و دعوى أنّ الحدّ لا يثبت بالأصل و الحدود تدرء بالشبهات لا يمكن
[١] النحل: ١٠٦.