أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١٢ - له قسمان
..........
لم يصف الإسلام عند بلوغه و اختار الكفر فلا يكون مرتدا فطريا، و لكن لا يخفى أنّه عند بلوغه رجل و إذا اختار الكفر عنده أو من قبله يصدق عليه كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام، كما ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي المتقدمة.
و كذا يصدق عليه ما ورد في صحيحة الحسين بن سعيد، قال: قرأت بخطّ رجل الى أبي الحسن الرضا ٧: رجل ولد على الإسلام ثم كفر و أشرك و خرج عن الإسلام، هل يستتاب أو يقتل و لا يستتاب، فكتب ٧: «يقتل»، الى غير ذلك.
و الحاصل اعتبار وصف الإسلام عند بلوغه، و عدم كون الارتداد عن فطرة بالكفر عند البلوغ مع إسلامه الحكمي قبل ذلك، يدفعه الإطلاق في الروايات المشار إليها.
نعم، إذا ارتدّ قبل بلوغه مع إسلامه الحكمي لا يجري عليه الحدّ لارتفاع الحد عن الصبي، و إذا لم يتب عند بلوغه، و بقي على ارتداده يجري عليه ما يجري على البالغ المرتد، كما يأتي.
بقي في المقام أمر، و هو إنّ المعتبر في إسلام الولد و ولادته على الإسلام انعقاد نطفته حال كون أبويه أو أحدهما مسلما، أو أنّ المعتبر إسلامهما أو إسلام أحدهما عند ولادته، و إن لم يكن واحد منهما مسلما عند انعقاد نطفته و زمان