أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٦ - اما الموجب
..........
اهله» [١].
و الحاصل اعتبار كون الرجل عند امرأته في طرفي النهار حتى في يوم فجوره، بحيث لو كان في ليلة ضيفا عند أحد فزنى في تلك الليلة أن لا يثبت له الرجم لعدم غدوة على الفرج المملوك له، فغير محتمل، و لا يساعده ظاهر ما تقدّم بحسب المتفاهم العرفي، و لذا قيد في الجواهر بأنّه يغدو عليه و يروح إذا شاء.
فلا يبعد أن يقال: مقتضى ملاحظة ما تقدّم من الروايات مع ملاحظة المتعارف بين الرجال و النساء اعتبار كون الرجل متمكنا من الوصول إلى زوجته أو مملوكته، و كونهما تحت اختياره أيضا زمان فجوره عرفا، بان لا يكون هو غائبا أو زوجته غائبة، بحيث لم يمكن له الوصول إليها إلّا بعد مدّة من الزمان بأن يصدق عرفا أنّه غائب عن اهله، و كذا فيما كان محبوسا، و منه أيضا ما إذا كانت زوجته مريضة بحيث لا يمكن له الاستمتاع منها عندما هاجت به شهوته، و لذا يمكن التفرقة بين حيض المرأة و مرضها بالنحو المزبور، حيث يمكن الاستمتاع بها في الأوّل دون الثاني.
و قد ورد في خبر عمر بن يزيد تحديد غيبوبة الرجل عن أهله بالسفر الموجب للقصر و الإفطار، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني عن الغائب عن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٥٥.