أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣١ - الثاني في المسروق
..........
دينار، فقلت: هذا ادنى حد السارق فسكت» [١].
و موثقة سماعة قال: سألته على كم يقطع السارق، قال: «أدناه على ثلث دينار» [٢].
و الرابعة: صحيحة أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر ٧ في كم يقطع السارق فجمع بين كفّيه، ثم قال: «في عددها من الدراهم» [٣]، و يحتمل رجوع الضمير في عددها الى الكف، فيكون عددها من الدراهم الدرهمين، فتكون من الطائفة الثانية.
و أمّا رواية ثلث الدينار فلم يلتزم بها أحد من أصحابنا، مع أنّ موثقة أبي بصير لا تدلّ إلّا على قطع أمير المؤمنين ٧ في السرقة التي كان المال المسروق فيها يساوي ثلث الدينار، لا أنّه حدّ لأقل المال المسروق، نعم موثقة سماعة تدلّ على ذلك، و لكن مع معارضتها بسائر الروايات و مخالفتها لإطلاق الكتاب المجيد الدالّة على القطع حتّى في الأقل من ثلث دينار لا يمكن الاعتماد عليها.
و يبقى الكلام في الطائفتين الأولتين، و قيل: إنّ روايات التحديد بخمس الدينار موافقة للعامّة، فتطرح في مقام المعارضة و يتعيّن الأخذ بما دلّ على
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٠: ٤٨٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١١: ٤٨٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ٩: ٤٨٥.