أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٢٩ - الثاني في المسروق
..........
المال المسروق ربع دينار، و ان الدّينار ما يبلغ ثمانية عشر حمصة من الذهب المسكوك، و المحكي عن الصدوق (قدّس سرّه) انّه يقطع فيما بلغ المال المسروق خمس الدينار، و المحكي عن العماني إنّ المسروق إذا بلغ دينارا قطع.
و لعلّ المنشأ في ذلك اختلاف الروايات الواردة في المقام، فإنّها على اربع طوائف:
الأولى: ما يدلّ على ما ذهب اليه المشهور من اعتبار بلوغ ربع دينار، كصحيحة محمّد بن مسلم، قلت لأبي عبد اللّه ٧: في كم يقطع السارق، قال:
«في ربع دينار»، قال: قلت له: في درهمين، قال: «في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ»، قال: قلت له: أ رأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق و هل هو عند اللّه سارق، فقال: «كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه و أحرزه فهو يقع عليه اسم السارق و هو عند اللّه سارق، و لكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر، و لو قطعت أيدي السرّاق في أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطّعين» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لا يقطع يد السارق إلّا في شيء تبلغ قيمته مجنّا و هو ربع دينار» [٢].
و موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قطع أمير المؤمنين
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٤٨٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٤٨٢.