أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣ - اما الموجب
..........
إحصان الرجل لرعاية التقية فهو، و الا فقد يقال: انّ الطائفتين متعارضتان و الترجيح لما دلّ على كفاية الأمة في الإحصان، لكونه مخالفا للعامة، و لو لم يثبت هذا أيضا تعارضتا و تساقطتا و يرجع إلى العموم أو الإطلاق الدال على الكفاية.
و في صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر ٧ قلت: «ما المحصن رحمك اللّه، قال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن» [١].
و في صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحصن قال: فقال:
«الذي يزني و عنده ما يغنيه» [٢] فإن إطلاقهما يقتضي كفاية الأمة.
أقول: يمكن المناقشة فيه أنّه لو لم يتمّ ما تقدّم من القرينة و كانت الطائفتان متعارضتين، يكون الترجيح لما دلّ على عدم الكفاية، لموافقته للكتاب المجيد الدال على أنّ حدّ الزاني و الزانية هو الجلد بلا تفصيل.
و على الجملة الرجوع إلى الإطلاق المتقدّم مبني على انّ الكتاب عند تعارض الطائفتين مرجع، فإنّه على هذا المبنى لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى إطلاق الكتاب، لكون صحيحة إسماعيل بن جابر و صحيحة حريز أخصّ، و امّا بناء على كون موافقة الكتاب مرجحا لأحد المتعارضين فاللّازم الأخذ بالطائفة الدالة على عدم اكتفاء الأمة في الإحصان.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٥٢.