أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٢ - اما الموجب
..........
أ يحصن المملوكة؟ قال: «لا يحصن الحر المملوكة، و لا يحصن المملوكة الحر، و اليهودي يحصن النصرانية، و النصراني يحصن اليهودية» [١]، و يتعيّن أن تكون المملوكة في الجملة الثانية بالرفع و الحرّ بالنصب، و الا كان تكرارا للجملة الأوّلى، هكذا.
و قد تقدّم أنّ المستفاد من الصحيحة الأوّلى لمحمّد بن مسلم اعتبار أمرين في تعلق الرجم بالزاني الحرّ: كون المرأة المزني بها حرة مسلمة و أن يكون عنده عند فجوره الزوجة الدائمة الحرة.
و اعتبار الأوّل ليس في كلام أصحابنا، بل هو منقول عن أبي حنيفة و أصحابه، و ربّما يكون ذلك قرينة على أنّ الثاني أيضا غير معتبر و وروده فيها لرعاية التقية فإنّه أيضا منسوب إلى أبي حنيفة و أصحابه و في رواية إسماعيل بن أبي زياد يعني السكوني، و لا يبعد اعتبارها و ان يكون في سندها محمّد بن عيسى والد احمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه انّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى علي ٧ في الرجل زنى بالمرأة اليهودية و النصرانية، فكتب اليه: «ان كان محصنا فارجمه و ان كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه، الحديث» [٢].
و على ذلك، فلو كان ما ذكر قرينة على ما ورد في عدم كفاية الأمة في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨: ٣٥٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٦١.